جيرار جهامي ، سميح دغيم

1228

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بيت خلوته فهو في ملأ كما هو في نفس الأمر . فإذا أخذ اللّه عن بصره هذه المدركات وفصل بين الحيوان والجماد والملائكة وعالم الصمت من عالم الكلام السكون من عالم الحركات ويحب أن يخلو بربه حتى لا يشغله عنه نطق كون ولا حركة كون ، فمنهم من يطلب الخلوة لمزيد علم باللّه من اللّه من نظره وفكره وهذا أتمّ المقاصد . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 151 ، 25 ) . - الخلوة رياض المحبّين ، وبستان المتفكّرين وربيع سوائم الذاكرين ، وقالوا : من غلب عليه الأنس لم يكن همّه إلا الانفراد والخلوة . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 654 ، 5 ) . - تتضمّن الخلوة الصمت إلا عن ذكر المحبوب ، والإعراض عن غير المحبوب ، وكفى به مزيّة على غيرها ، ولذلك ما كانت إلا أم الرياضة وإذا زوّجت بالذكر ، ولدت حسن المشاهدة . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 654 ، 11 ) . - الخلوة محادثة السر مع الحق بحيث لا يرى غيره وهذه حقيقة الخلوة ومعناها ، وأما صورتها فهي ما يتوسّل به إلى هذا المعنى مثل التبتّل إلى اللّه . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 83 ، 1 ) . خلود * في اللّغة - الخلد : دوام البقاء في دار لا يخرج منها . خلد . . . خلودا : بقي وأقام . ودار الخلود : الآخرة لبقاء أهلها فيها . وخلّده اللّه وأخلده تخليدا . . . وأهل الجنة خالدون مخلّدون آخر الأبد . . . وقوله تعالى : يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( الهمزة ، 104 / 3 ) أي يعمل عمل من لا يظنّ مع يساره أنه يموت ، والخلد : اسم من أسماء الجنة . . . والمخلد من الرجال : الذي أسن ولم يشب كأنه مخلّد لذلك . . . والخوالد : الجبال والحجارة والصخور لطول بقائها بعد دروس الأطلال . ( لسان العرب ، خلد ، 3 / 164 ) . * في علم الكلام - قال ابن عباس رضي اللّه عنه وهو ترجمان القرآن ، وعلى هذا إنّا لا نسلّم أنّ الخلود يعبّر به عن الأبد ، وإنّما يعبّر به عن طول الزمان . ( الماتريدي ، الفقه الأكبر ، 3 ، 4 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - للخلود شروط . أهمّها وأخطرها أن يحافظ الإنسان الهادف إليه على أسانيد الزمان والمكان . الخلود ليس قطيعة بين الأرض والسماء ، بل هو السماء ذاتها في بدء من الأرض . والأرض أرضون لا أرض واحدة . ( كمال الحاج ، الفلسفة اللبنانية ، 849 ، 9 ) . خليفة * في اللّغة - راجع مصطلح « خلافة » . * في علم الكلام - الخليفة من يخلف غيره ، والمعنى خليفة منكم لأنّهم كانوا سكان الأرض فخلّفهم فيها آدم وذريته . فإن قلت : فهلّا قيل خلائف أو